محمد شراد حساني الناصري

43

الحجامة شفاء لكل داء

وكان لائمة أهل البيت الدور الكبير في انتشارها واستعمالها فقد كان الإمام علي بن أبي طالب عليه السّلام من استخدم الحجامة للعلاجة وكذلك أئمة أهل البيت الآخرين عليهم السّلام . وكل ذلك اما يدل على المكانة الكبيرة لهذه الممارسة وكذلك دورها الكبير للوقاية من الأمراض والتي تساعد الجهاز المناعي بالعمل بصورة جيدة . ولهم الفضل عليهم السّلام في سنّها للمسلمين وللعالمين أجمعين ، إلّا أنها وبعد عصر مديد نسيت قوانينها نتيجة الإهمال والاستهتار والتجاوزات شيئا فشيئا ، حتى اندثرت هذه القوانين وضاعت إلّا ما ندر منها ، وهناك أيد أثيمة دسّت الكثير عليها ، فأقلع الناس عن الحجامة ونسوها ، صحيح أن قسما قليلا من الناس كانوا ينفذوها ، لكن وللأسف ما كانوا ليستفيدوا منها الفائدة المرجوّة فأقلع الناس عنها ، لأنهم لم يلمسوا فائدتها المبتغاة ، وذلك لعدم تنفيذها ضمن الضوابط المشروعة لها ، عالجوا بها شتاء ، صيفا ، أو بعد بذل مجهود وتعب جسمي ، أو بعد تناول الطعام ، وفي الأعوام الأخيرة ، عادت تلك السنة النبوية بقوة ، عاد هذا الفن العلاجي الطبي ، فصار للحجامة الانتشار الواسع في الكثير من البلاد ، وذلك لما وجدوا وجنوا من فائدة عملية عظيمة نفسية وجسدية ، وتكاثر الناس عليها جدا في السنوات الأخيرة لما تحقّق بها من معجزات شفاء لأمراض العصر المستعصية كالسرطان والشلل والقلب القاتل والناعور والشقيقة وغيرها كثير . . ومن ثم فقد مثّلت الحجامة جزءا أساسيّا من الممارسات